السيد كمال الحيدري

112

شرح كتاب المنطق

- 10 - شهادة الحال ( « 1 » ) وهي أيضاً من أقسام ( النصرة ) التي ليست بصناعة وحيلة ، ومن أقسام ما يقتضي نفس الإقناع . وهذه الشهادة تحصل إمّا بحسب نفس القائل أو بحسب القول . 1 . ما هي بحسب القائل : إمّا لكونه مشهوراً بالفضيلة من الصدق والأمانة والمعرفة والتمييز ، أو معروفاً بما يثير احترامه أو الإعجاب به أو التقدير لما يقوله ويحكم به ، كأن يكون معروفاً بالبراعة الخطابية أو بالشجاعة النادرة ، أو بالثراء الكثير ، أو بالحنكة السياسية ، أو صاحب منصب رفيع أو نحو ذلك . وقد قلنا إنّ لمعرفة الخطيب الأثر البالغ في التأثير على المستمعين ، فكيف إذا كان محبوباً أو موضع الإعجاب أو الثقة . وكلّما كبرت سمعة الخطيب وتمكّن حبّه واحترامه من القلوب ، كان قوله أكثر قبولًا وأبعد أثراً . وإمّا لكونه تظهر عليه أمارات الصدق - وإن لم يكن معروفاً بأنحاء المعرفة السابقة - مثل أن تطفح على وجهه أسارير السرور إذا بشّر بخير ، أو علامات الخوف والهلع إذا أنذر بشرّ ، أو هيئة الحزن إذا حدّث عمّا يُحزن . . . وهكذا . ولتقاطيع وجه الخطيب وملامحه ونبرات صوته الأثر الفعّال في شعور

--> ( 1 ) هذا البحث تكرار للأبحاث المتقدّمة ولهذا لا نقف عنده ونقتصر على عبارة المصنّف ( قدّس سرّه ) . .